آقا رضا الهمداني
52
مصباح الفقيه
أقول : وقد اتّضح الجواب عنها فيما مرّ . وملخّصه : أنّ إطلاق مثل هذه الأخبار وارد لبيان حكمٍ آخر ، وعلى تقدير ظهورها في الإطلاق لا بدّ من التصرّف فيها بما لا ينافي غيرها من الأدلَّة . وقد استشهد لإثبات إمكان كون الطهر أقلّ من عشرة أيّام ، وأنّ ما لا يكون أقلّ هو الطهر الواقع بين حيضتين مستقلَّتين : بموثّقة يونس بن يعقوب ، قال : قلت للصادق ( عليه السّلام ) : المرأة ترى الدم ثلاثة أيّام أو أربعة ، قال : « تدع الصلاة » قلت : فإنّها ترى الطهر ثلاثة أيّام أو أربعة ، قال : « تصلَّي » قلت : فإنّها ترى الدم ثلاثة أيّام أو أربعة ، قال : « تدع الصلاة تصنع ما بينها وبين شهر ، فإن انقطع عنها الدم ، وإلَّا فهي بمنزلة المستحاضة » ( 1 ) . ورواية أبي بصير ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن المرأة ترى الدم خمسة أيّام والطهر خمسة وترى الدم أربعة أيّام والطهر ستّة أيّام ، فقال : « إن رأت الدم لم تصلّ ، وإن رأت الطهر صلَّت ما بينها وبين ثلاثين يوماً » ( 2 ) الحديث . ولا يخفى ما في هذا الاستشهاد فإنّه لو تمّت شهادة الروايتين على مدّعاه لدلَّنا على إمكان كونها حائضاً في شهر خمسة عشر يوماً من
--> ( 1 ) الكافي 3 : 79 / 2 ، التهذيب 1 : 380 / 1179 ، الإستبصار 1 : 131 132 / 453 ، الوسائل ، الباب 6 من أبواب الحيض ، الحديث 2 . ( 2 ) التهذيب 1 : 380 / 1180 ، الإستبصار 1 : 132 / 454 ، الوسائل ، الباب 6 من أبواب الحيض ، الحديث 3 .